• ×

06:57 صباحًا , الخميس 14 ديسمبر 2017

المرأة عانت من الطلاق والخلع في المجتمع القبَلي.. والشعر النبطي شاهدا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
 أبوظبي- ضمن اهتمامها بإصدارات ودعم دراسات الشعر النبطي والثقافة الشعبية، أصدرت أكاديمية الشعر التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث كتاباً للشاعرة والباحثة حصة هلال \"ريمية\" تحت عنوان \"الطلاق والخُلع شعرا قراءة لوضع المرأة في المجتمع القبلي \"الشعر النبطي شاهدا\"\".

يقع الكتاب في 297 صفحة من القطع الصغير، مقسّمة إلى فصلين رئيسيين؛ الفصل الأول: حق الاختيار ويحتوي على 17 قصيدة وشاهداً، والفصل الثاني: الرفض والمقاومة، ويضم 78 قصيدة وشاهداً، وضمت الدراسة فهرسة أبجدية لأسماء الأعلام المذكورة في الكتاب، إضافة إلى صفحة للمراجع التي استقت منها الباحثة مادة الدراسة.

وفي توضيح استهلّت به المؤلفة كتابها أكدّت على أن هذه الدراسة تعنى بشكل حصري بفئة من النساء البائسات وغير السعيدات، حيث أنها لا تعمم هذه الدراسة على شريحة النساء في المجتمع القبلي الذي درست فيه الحالة الشعرية في موضوعيْ الخلع والطلاق، وذلك من خلال قصائد وأبيات شعرية جمعتها من شاعرات بدويات يخضعن لقوانين القبيلة، وتنشرها المؤلفة لأول مرة في هذا الكتاب، والتي تجد فيها الباحثة مصداقية تفوق مصداقية الأشعار التي استقتها من المراجع المكتوبة باعتبارها أشعار قيلت على ألسن من يعانينها، كما أن الباحثة اجتهدت في تعريف كل شاعرة قبل أبياتها والتعريج على ذكر المناسبة وأسماء من قيلت فيهم على شكل فقرات مختصرة كمقدمة لمعظم الأبيات، إضافة إلى شرحٍ وافٍ لمفردات القصائد والشواهد المستقاة في أغلبها من البيئة البدوية التي كانت مسرحاً لحدوث الكثير من القصص والشواهد المذكورة في الدراسة.

وقد رصدت الباحثة من خلال الشواهد الشعرية التي ضمتها الدراسة، كثيراً من التغيّرات الحاصلة في المجتمعات القبلية بين الأمس واليوم، من حيث حرية التعبير وبوح المرأة برأيها في هذه المسائل، حيث يعلو صوتها بالشكوى وما تراه صوابا على شكل أبيات شعرية توصل إلى الطرف الآخر حقها في الاختيار الذي يصل في بعض الأبيات إلى التوجّد والبكاء، أو رفضها ومقاومتها التي تصل في بعض الشواهد المدرجة في هذه الدراسة إلى الهجاء والمطالبة بردع الظالم \"وهو الزوج\"، فعبّرت الكثيرات من الشاعرات عن هذه الرغبة بأبيات شعرية مختلفة الأساليب.. حسب اختلاف الثقافة من مكان إلى آخر، ومن زمان إلى آخر، إلا أنها انصبت جميعها في بوتقة حرية الرأي والتعبير بالشعر عن ما يدور في النفس من رأي وموقف.

ومن أسماء الشاعرات اللاتي ضم الكتاب قصائدهن:
الجازي السبيعية، وبخّوت المرية، وترفه السردي وجوزا الشمرية ورجا الدوسرية، وعجايب بنت الخريشا، وعيده صوير الشمريّة، وشاهة العتيبية، وطفلة بنت اسماعيل الدويش، وظاهرة الشرارية، وكلثم المهيري، ومرسا العطاوية، ونفلا بنت ابن شعلان الرويلية، ونورة بنت حوشان الرشيدي، وهيا بنت مبارك الحارثية، وهيا بنت عيادة السالمي.

ومما يجدر ذكره أن الشاعرة حصة هلال المعروفة باسم \"ريمية\" قد صدر لها ديوانان شعريان من قبل هما: \"لهجة الهيل\" و\"النداوي\".

ويُذكر أن الشاعرة حصة هلال \"ريمية\" قد حصلت مؤخراً على المركز الثالث في مسابقة شاعر المليون في موسمها الرابع 2009 2010، وهو أفضل مركز تُحققه شاعرة على مدى المواسم الأربع الماضية من مسابقة شاعر المليون الأضخم من نوعها على الصعيد العالمي، والتي تنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بهدف إعادة إحياء الاهتمام بالشعر النبطي وضمان صونه والحفاظ عليه كتراث غني وإرث عريق، وهو ما نجحت به أبوظبي خلال فترة وجيزة وبشكل فاق كافة التوقعات.
بواسطة : admincp
 0  0  398
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +1 ساعة. الوقت الآن هو 06:57 صباحًا الخميس 14 ديسمبر 2017.